الآخوند الخراساني

224

اللمعات النيرة

دعوى الاجماع من ظاهر بعض وصريح آخر ( 1 ) . ويدل عليه خبر أبي بصير مضمرا في التهذيب ( 2 ) ، ومسندا في الكافي ( 3 ) إلى أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) ، وأبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " لا تعاد من دم لا تبصره ، إلا دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء " ( 4 ) . وضعفه ، بعمل الأصحاب بمضمونه وقبولهم له مجبور ، مضافا إلى إمكان دعوى سلامة إطلاقات المنع أو عموماته ( 5 ) عما يصلح للمعارضة ، لكون القدر المتيقن من إطلاقات العفو غيره ، سيما بعد وهنها بالاتفاق على عدمه فيه . ولعله لذلك قد ألحق به دم النفاس والاستحاضة ، كما هو المشهور ، بل عليه دعوى الاجماع عن صريح الغنية ( 6 ) ، وعن ظاهر كشف الحق أنه من دين الإمامية ( 7 ) ، وعن صريح السرائر ( 8 ) وظاهر الخلاف نفي الخلاف فيه ( 9 ) . وإلا فلا دليل على الإلحاق سوى الاجماع المنقول الذي ينبغي معه الاحتياط . ( والأحوط ) بل اللازم ( الاجتناب عن دم غير المأكول ) مطلقا ( ولو لم يكن

--> ( 1 ) لاحظ الخلاف 1 / 477 / مسألة ( 220 ) ، وغنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة ومنتهى المطلب 3 / 249 . ( 2 ) التهذيب 1 / 257 ح ( 745 ) ، وقد أسند فيه تعويلا على نسخة في المطبوعة وبعض الأصول . ( 3 ) الكافي 3 / 405 / ح 3 . ( 4 ) الوسائل 3 / 432 ب ( 21 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) . ( 5 ) انظر الوسائل 3 / 475 ب ( 40 ) من أبواب النجاسات / ح ( 3 ) و ( 7 ) وص 479 ب ( 42 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) و ( 5 ) وص 482 ب ( 43 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 ) ، وغيرها . ( 6 ) غنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة . ( 7 ) حكاه السيد العاملي ( رحمه الله ) في مفتاح الكرامة 1 / 161 . ( 8 ) السرائر 1 / 176 . ( 9 ) الخلاف 1 / 476 - 477 / مسألة ( 220 ) .